‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ النحو. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ النحو. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 2 نوفمبر 2017

بعض مصطلحات المدرسة الكوفية



مصطلحات المدرسة الكوفية:

 عبارة: الخلاف، وهو عامل معنوي كانوا يجعلونه علة النصب في الظرف إذا وقع خبرًا، بينما كان البصريون يجعلون الظرف متعلقًا بمحذوف خبر للمبتدأ السابق له.
 ومن ذلك اصطلاح الصرف، جعله الفراء علة لنصب المفعول معه، وذهب جمهور البصريين على أنه منصوب بالفعل الذي قبله بتوسط الواو.
 اصطلاح التقريب، وقد اختصوا به اسم الإشارة (هذا) في مثل: (هذا زيد قائمًا)، وجعلوه من أخوات كان؛ أي: إنه يليه اسم وخبر منصوب، بينما يعرب البصريون "قائمًا" حال، ويجعلون ما قبلها مبتدأ وخبرًا.
 ومن ذلك اصطلاح المكنى والكناية، ويقصدون به الضمير، وكانوا يصطلحون على تسمية ضمير الشأن باسم المجهول في مثل (إنه اليوم حار) وتسمية ضمير الفصل باسم "العماد" في مثل محمد هو الشاعر.
 وكانوا لا يطلقون كلمة المفعول إلا على المفعول به، أما بقية المفاعيل فكانوا يسمونها أشباه مفاعيل، وسموا الظرف (الصفة والمحل)، والبدل (الترجمة)، والتمييز (التفسير)، وسموا لا النافية للجنس في مثل: (لا رجل في الدار) باسم (لا التبرئة).
 سموا حروف النفي باسم حروف الجحد أي الإنكار، وسموا المصروف والممنوع من الصرف باسم (ما يجري وما لا يجري).
سموا لام الابتداء في (لمحمد شاعر) لام القسم، زاعمين أن الجملة جواب لقسم مقدر.

ترجمة موجزة للكسائي إمام الكوفة



الكسائي

هو أبو الحسن علي بن حمزة: مولى بني أسد، فارسي الأصل، سئل عن تلقيبه بالكسائي فقال: (لأني أحرمت في كساء)، وقيل في السبب: لأنه كان يلبس كساء أسود ثمينًا، وُلد بالكوفة في سنة تسع عشرة ومائة للهجرة، ونشأ بها، وأكبَّ منذ نشأته على حلقات القرَّاء، وتعلَّم النحو على كبر؛ ذلك لأنه حادث قومًا من الهباريين لحنوه فأنف من التخطئة، وقام مِن فوره وطفق يتعلم النحو، فأخذ عن معاذ الهراء ما عنده، ثم توجه تلقاء البصرة، فتلقى عن عيسى بن عمر وأبي عمرو بن العلاء ويونس بن حبيب المناظرات، له مصنفات كثيرة، منها في النحو مختصر، ولما ذاعت شهرته طلبه المهدي ليتخذه مؤدبًا لابنه هارون الرشيد، حتى إذا ولي الخلافة بعد أبيه اتخذه مؤدبًا لابنيه الأمين والمأمون، خرج مع هارون الرشيد ومعه صاحبه محمد بن الحسن الشيباني في رحلته إلى فارس حتى كانوا في رنبويه (بلد قرب الرَّي)، وأحس الكسائي بقرب المنية ثم مات هو ومحمد، فقال الرشيد: اليوم دفنت الفقه والنحو برنبويه، وذلك سنة 189هـ.

عناية الكوفيين بكتاب سيبويه



عني النحويون البصريون والكوفيون بكتاب سيبويه، فإن أبا الحسن الأخفش أول من أقرأ (الكتاب)، قرأه عليه أبو عمر المازني، وجاء المبرد فقرأه على الجرمي والمازني، ثم تصدى له لإقرائه المبرد، فقرأه عليه ابن درستويه، وعلق عليه شارحا.

ثم جاء الكوفيون فوجدوا في (الكتاب) ضالتهم، وليس الأمر مقصورًا على الكسائي الذي قرأه على الأخفش، بل كان الفراء أشد من الكسائي عناية به، حتى قيل: إن شيئًا من كراريس (الكتاب) وجد تحت وسادته التي كان يجلس عليه.